غافر
Ghafir
85 Ayahs · Meccan
بِسْمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحْمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
حمٓ ١
تَنزِيلُ ٱلْكِتَٰبِ مِنَ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْعَلِيمِ ٢
غَافِرِ ٱلذَّنۢبِ وَقَابِلِ ٱلتَّوْبِ شَدِيدِ ٱلْعِقَابِ ذِي ٱلطَّوْلِۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ إِلَيْهِ ٱلْمَصِيرُ ٣
مَا يُجَٰدِلُ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي ٱلْبِلَٰدِ ٤
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحࣲ وَٱلْأَحْزَابُ مِنۢ بَعْدِهِمْۖ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةِۭ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُۖ وَجَٰدَلُوا۟ بِٱلْبَٰطِلِ لِيُدْحِضُوا۟ بِهِ ٱلْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ ٥
وَكَذَٰلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَنَّهُمْ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ٦
ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُۥ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِۦ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ۖ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءࣲ رَّحْمَةࣰ وَعِلْمࣰا فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا۟ وَٱتَّبَعُوا۟ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ ٧
رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّٰتِ عَدْنٍ ٱلَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَآئِهِمْ وَأَزْوَٰجِهِمْ وَذُرِّيَّٰتِهِمْۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ٨
وَقِهِمُ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ يَوْمَئِذࣲ فَقَدْ رَحِمْتَهُۥۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ٩
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ يُنَادَوْنَ لَمَقْتُ ٱللَّهِ أَكْبَرُ مِن مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى ٱلْإِيمَٰنِ فَتَكْفُرُونَ ١٠
قَالُوا۟ رَبَّنَآ أَمَتَّنَا ٱثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا ٱثْنَتَيْنِ فَٱعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجࣲ مِّن سَبِيلࣲ ١١
ذَٰلِكُم بِأَنَّهُۥٓ إِذَا دُعِيَ ٱللَّهُ وَحْدَهُۥ كَفَرْتُمْ وَإِن يُشْرَكْ بِهِۦ تُؤْمِنُوا۟ۚ فَٱلْحُكْمُ لِلَّهِ ٱلْعَلِيِّ ٱلْكَبِيرِ ١٢
هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزْقࣰاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ ١٣
فَٱدْعُوا۟ ٱللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ ٱلْكَٰفِرُونَ ١٤
رَفِيعُ ٱلدَّرَجَٰتِ ذُو ٱلْعَرْشِ يُلْقِي ٱلرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ لِيُنذِرَ يَوْمَ ٱلتَّلَاقِ ١٥
يَوْمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخْفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءࣱۚ لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَۖ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ ١٦
ٱلْيَوْمَ تُجْزَىٰ كُلُّ نَفْسِۭ بِمَا كَسَبَتْۚ لَا ظُلْمَ ٱلْيَوْمَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ١٧
وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْـَٔازِفَةِ إِذِ ٱلْقُلُوبُ لَدَى ٱلْحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ حَمِيمࣲ وَلَا شَفِيعࣲ يُطَاعُ ١٨
يَعْلَمُ خَآئِنَةَ ٱلْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي ٱلصُّدُورُ ١٩
وَٱللَّهُ يَقْضِي بِٱلْحَقِّۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍۗ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ٢٠
۞أَوَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ مِن قَبْلِهِمْۚ كَانُوا۟ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةࣰ وَءَاثَارࣰا فِي ٱلْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن وَاقࣲ ٢١
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَت تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُوا۟ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيࣱّ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ٢٢
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلْطَٰنࣲ مُّبِينٍ ٢٣
إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُوا۟ سَٰحِرࣱ كَذَّابࣱ ٢٤
فَلَمَّا جَآءَهُم بِٱلْحَقِّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا۟ ٱقْتُلُوٓا۟ أَبْنَآءَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ وَٱسْتَحْيُوا۟ نِسَآءَهُمْۚ وَمَا كَيْدُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلࣲ ٢٥
وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِيٓ أَقْتُلْ مُوسَىٰ وَلْيَدْعُ رَبَّهُۥٓۖ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي ٱلْأَرْضِ ٱلْفَسَادَ ٢٦
وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُم مِّن كُلِّ مُتَكَبِّرࣲ لَّا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ ٱلْحِسَابِ ٢٧
وَقَالَ رَجُلࣱ مُّؤْمِنࣱ مِّنْ ءَالِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَٰنَهُۥٓ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ ٱللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ مِن رَّبِّكُمْۖ وَإِن يَكُ كَٰذِبࣰا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُۥۖ وَإِن يَكُ صَادِقࣰا يُصِبْكُم بَعْضُ ٱلَّذِي يَعِدُكُمْۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفࣱ كَذَّابࣱ ٢٨
يَٰقَوْمِ لَكُمُ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ ظَٰهِرِينَ فِي ٱلْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأْسِ ٱللَّهِ إِن جَآءَنَاۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَآ أُرِيكُمْ إِلَّا مَآ أَرَىٰ وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٢٩
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ ٱلْأَحْزَابِ ٣٠
مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحࣲ وَعَادࣲ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعْدِهِمْۚ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمࣰا لِّلْعِبَادِ ٣١
وَيَٰقَوْمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ ٣٢
يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِنْ عَاصِمࣲۗ وَمَن يُضْلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنْ هَادࣲ ٣٣
وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكࣲّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولࣰاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفࣱ مُّرْتَابٌ ٣٤
ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرࣲ جَبَّارࣲ ٣٥
وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَٰهَٰمَٰنُ ٱبْنِ لِي صَرْحࣰا لَّعَلِّيٓ أَبْلُغُ ٱلْأَسْبَٰبَ ٣٦
أَسْبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبࣰاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابࣲ ٣٧
وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوْمِ ٱتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ ٣٨
يَٰقَوْمِ إِنَّمَا هَٰذِهِ ٱلْحَيَوٰةُ ٱلدُّنْيَا مَتَٰعࣱ وَإِنَّ ٱلْـَٔاخِرَةَ هِيَ دَارُ ٱلْقَرَارِ ٣٩
مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةࣰ فَلَا يُجْزَىٰٓ إِلَّا مِثْلَهَاۖ وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحࣰا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنࣱ فَأُو۟لَٰٓئِكَ يَدْخُلُونَ ٱلْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابࣲ ٤٠
۞وَيَٰقَوْمِ مَا لِيٓ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدْعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ ٤١
تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِۦ مَا لَيْسَ لِي بِهِۦ عِلْمࣱ وَأَنَا۠ أَدْعُوكُمْ إِلَى ٱلْعَزِيزِ ٱلْغَفَّٰرِ ٤٢
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِيٓ إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُۥ دَعْوَةࣱ فِي ٱلدُّنْيَا وَلَا فِي ٱلْـَٔاخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَٰبُ ٱلنَّارِ ٤٣
فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلْعِبَادِ ٤٤
فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُوا۟ۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرْعَوْنَ سُوٓءُ ٱلْعَذَابِ ٤٥
ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوࣰّا وَعَشِيࣰّاۚ وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوٓا۟ ءَالَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ ٤٦
وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَٰٓؤُا۟ لِلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعࣰا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيبࣰا مِّنَ ٱلنَّارِ ٤٧
قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسْتَكْبَرُوٓا۟ إِنَّا كُلࣱّ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ ٱلْعِبَادِ ٤٨
وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدْعُوا۟ رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمࣰا مِّنَ ٱلْعَذَابِ ٤٩
قَالُوٓا۟ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِٱلْبَيِّنَٰتِۖ قَالُوا۟ بَلَىٰۚ قَالُوا۟ فَٱدْعُوا۟ۗ وَمَا دُعَٰٓؤُا۟ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ ٥٠
إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ فِي ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلْأَشْهَٰدُ ٥١
يَوْمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّٰلِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْۖ وَلَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوٓءُ ٱلدَّارِ ٥٢
وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْهُدَىٰ وَأَوْرَثْنَا بَنِيٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱلْكِتَٰبَ ٥٣
هُدࣰى وَذِكْرَىٰ لِأُو۟لِي ٱلْأَلْبَٰبِ ٥٤
فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقࣱّ وَٱسْتَغْفِرْ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِٱلْعَشِيِّ وَٱلْإِبْكَٰرِ ٥٥
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَٰنٍ أَتَىٰهُمْ إِن فِي صُدُورِهِمْ إِلَّا كِبْرࣱ مَّا هُم بِبَٰلِغِيهِۚ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْبَصِيرُ ٥٦
لَخَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٥٧
وَمَا يَسْتَوِي ٱلْأَعْمَىٰ وَٱلْبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلْمُسِيٓءُۚ قَلِيلࣰا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ٥٨
إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَـَٔاتِيَةࣱ لَّا رَيْبَ فِيهَا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ٥٩
وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِيٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ٦٠
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيْلَ لِتَسْكُنُوا۟ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِرًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ٦١
ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْ خَٰلِقُ كُلِّ شَيْءࣲ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ٦٢
كَذَٰلِكَ يُؤْفَكُ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجْحَدُونَ ٦٣
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَرْضَ قَرَارࣰا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءࣰ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَٰتِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمْۖ فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٦٤
هُوَ ٱلْحَيُّ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ فَٱدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَۗ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٦٥
۞قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ ٱلَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلْبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ ٱلْعَٰلَمِينَ ٦٦
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن تُرَابࣲ ثُمَّ مِن نُّطْفَةࣲ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةࣲ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلࣰا ثُمَّ لِتَبْلُغُوٓا۟ أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا۟ شُيُوخࣰاۚ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُۖ وَلِتَبْلُغُوٓا۟ أَجَلࣰا مُّسَمࣰّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ٦٧
هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِۦ وَيُمِيتُۖ فَإِذَا قَضَىٰٓ أَمْرࣰا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٦٨
أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ أَنَّىٰ يُصْرَفُونَ ٦٩
ٱلَّذِينَ كَذَّبُوا۟ بِٱلْكِتَٰبِ وَبِمَآ أَرْسَلْنَا بِهِۦ رُسُلَنَاۖ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ٧٠
إِذِ ٱلْأَغْلَٰلُ فِيٓ أَعْنَٰقِهِمْ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسْحَبُونَ ٧١
فِي ٱلْحَمِيمِ ثُمَّ فِي ٱلنَّارِ يُسْجَرُونَ ٧٢
ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ تُشْرِكُونَ ٧٣
مِن دُونِ ٱللَّهِۖ قَالُوا۟ ضَلُّوا۟ عَنَّا بَل لَّمْ نَكُن نَّدْعُوا۟ مِن قَبْلُ شَيْـࣰٔاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلْكَٰفِرِينَ ٧٤
ذَٰلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي ٱلْأَرْضِ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ ٧٥
ٱدْخُلُوٓا۟ أَبْوَٰبَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ فَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ ٧٦
فَٱصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ ٧٧
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلࣰا مِّن قَبْلِكَ مِنْهُم مَّن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَۗ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِيَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِۚ فَإِذَا جَآءَ أَمْرُ ٱللَّهِ قُضِيَ بِٱلْحَقِّ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْمُبْطِلُونَ ٧٨
ٱللَّهُ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلْأَنْعَٰمَ لِتَرْكَبُوا۟ مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ٧٩
وَلَكُمْ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبْلُغُوا۟ عَلَيْهَا حَاجَةࣰ فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى ٱلْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ٨٠
وَيُرِيكُمْ ءَايَٰتِهِۦ فَأَيَّ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُنكِرُونَ ٨١
أَفَلَمْ يَسِيرُوا۟ فِي ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْۚ كَانُوٓا۟ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةࣰ وَءَاثَارࣰا فِي ٱلْأَرْضِ فَمَآ أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ٨٢
فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَرِحُوا۟ بِمَا عِندَهُم مِّنَ ٱلْعِلْمِ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ يَسْتَهْزِءُونَ ٨٣
فَلَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَا قَالُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَحْدَهُۥ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِۦ مُشْرِكِينَ ٨٤
فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَٰنُهُمْ لَمَّا رَأَوْا۟ بَأْسَنَاۖ سُنَّتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِۦۖ وَخَسِرَ هُنَالِكَ ٱلْكَٰفِرُونَ ٨٥